شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

365

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

داخلة في المساقاة عند الفقهاء لأنها معاملة على الأصول الثابتة في سنوات عديدة عندهم . نعم لما كانت المساقاة بحسب النصوص عين المزارعة وفرد منها فلا بأس بالقول بدخولها فيها أو في المزارعة اما المعاملة على الأصول الثابتة التي لا ثمرة فيها غير ورقها كالحناء والتوت الذكر فهي داخلة في المساقاة شرعاً بحسب الأدلّة قطعاً ولو لم يدخل فيها اصطلاحاً ان ثبت ان اصطلاحهم في خصوص الثمرة المتعارفة ويكفى لدليل الدخول شرعاً الخبران المتقدمان في صدر الكتاب من صحيح شعيب وقصة خيبر وليس في النصّ تخصيص بالثمرة بل ألفاظ الحديث عامة لكلّ ما أخرجت من الأرض من النماء والثمرة والحاصل مضافاً إلى أن ورق الحناء والتوت يطلق عليها في العرف أنها ثمرة الشجرة وهى من المجازات الشائعة لو لم يكن الحقيقة ولا يجوز عقد المساقاة في الأشجار الغير المثمرة إلّا بضمّ المثمر كما إذا قال ساقيتك هذه الحديقة جميع أشجارها بنصف من حاصلها وثمرها والمفروض ان أشجارها بعضها غير مثمرة كالخلاف فالكاج والعرعر أو إذا شرط في ضمن العقد السقاية والممارسة لبعض الأشجار الغير المثمرة لوجوب الوفاء بالعقود والشروط ويجوز المساقاة في نحو ودى المغروس والفواكه الصغار إلى سنين كثيرة بحيث يدخل بعض سنين التي تثمر في السنين التي لا تثمر كما إذا أثمر في السنة الخامسة عادة وكان المغروس سنة أوّله فساقاه إلى ستة سنين وذلك لشمول الأدلّة لمثل ذلك بخلاف ما إذا ساقاه سنة أو في سنتين لعدم الثمرة التي هي من أركان المعاملة وتكون المعاملة حينئذ سفهية محضة غير عقلائية وقد مرّ وجوب الاقتصار في الحكم المخالف للُاصول على مورد اليقين كما أنه يشترط في المساقاة ذكر المدّة لكونها من العقود اللازمة الغير المقصود منها الدوام كالنكاح فيجب ذكرها مع عدم التعارف وتبطل مع الاطلاق لما مرّ في المزارعة لاتحاد المناط والمدرك وخروجاً من مقتضى الأصول على مورد اليقين ولابدّ من كون المدّة مضبوطة عند المتعاقدين حذراً من حصول التنازع في البين بلا خلاف عندنا ولعدم الفائدة في المرة المجهولة فهي ] . . . [ « 1 »

--> ( 1 ) . في عبارة المولف سقط ( المصحّح ) .